الله في أرضه وأوليائه وأصفيائه .
فالبكاء يحمل نوع من هم المسؤولية الكبيرة اتجاه الدين الإلهي بل هو إقامة الدين من التوحيد والعدل في الأرض على يد أصفياء الله وأوليائه من النبي وعترته صلوات الله عليهم .
ولا يخفى أن طلب الانتقام هنا ليس هو بمعنى التشفي النفساني النابع من تراكم أحقاد ، بل هو نسخ وإزالة أعراف الظالمين في البشر واستبدالها بأعراف الصالحين أو بالملة الحنيفية المتمثل بمنهاج النبي ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، وهذا ما تربينا عليه الشريعة والدين ، وبالتالي هو إزالة البراثن والمفاسد التي عشعشت في عادات وأعراف وسلوكيات المجتمع والبشر وإزالة الظلم عن الناس ، ولكن ليس كشعار فضفاض ، وإنما عبر أسس ونسيج برنامجي إلهي وهو النقمة والانتقام من الظالمين الذين هم عامل أساسي لبقاء كيان ونظام الظلم والفساد في الأرض .
روي أنه لما قتل عبيد الله أبن زياد سجد علي بن الحسين ( ع ) شكراً لله تعالى وقال : الحمد لله الذي أدرك لي ثأري من عدوي ، وجزى الله المختار « 1 » .
ففرح الإمام زين العابدين ( ع ) من انتقام المختار ليس هو للتشفي النفسي الشخصي وإنما هو من أعراف بني أمية التي تفشت في العراق قد دكدكت وأزيلت بانتقام المختار ، لأن عناصر وأتباع بني أمية بتواجدهم في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 385 : 45 .