موضعها . . أو شعائره : معالمه الّتي ندب اللَّه إليها وأمر بالقيام بها « 1 » . .
4 - ابن فارس في « مقاييس اللغة » لديه هذا التعبير أيضاً . . يُقال للواحدة شعارَة وهو أحسن ( من شعيرة ) ، مما يدلّ على أنّ شعيرة صحيحة ، ولكن الأصحّ والأحسن شعارة . . والإشعار : الإعلام من طريق الحسّ . . ومنه المشاعر : المعالم ، واحدها مَشعر ، وهي المواضع التي قد أُشعرت بعلامات ؛ ومنه الشعر ، لأنّه بحيث يقع الشعور ( يعنيالتحسّس ) ؛ ومنه الشاعر ، لأنّه يشعر بفطنته بما لا يفطن له غيره « 2 » .
5 - القرطبيّ في تفسيره : كلّ شي للَّهتعالى فيه أمرٌ أشعَر به وأعلم يقال له شعاره ، أو شعائر . .
وقال : والشّعار : العلامة ، وأشعرتُ أعلمتُ . . الشعيرة العلامة ، وشعائر اللَّه أعلام دينه « 3 » . .
نتيجة المطاف
تحصّل من مجموع كلمات اللغويّين والمفسّرين أنّ موارد استعمال هذه المادّة وهذه اللفظة في موارد الإعلام الحسّيّ . . وهي جنبة إعلاميّة . . كما يظهر من أدلّة اللسان الثاني للأدلة القرآنيّة « 4 » الواردة بغير لفظة الشعائر ، وهي تركّز على جانب الإعلام الدينيّ ، أو نشر الدين وبثّ نور اللَّه سبحانه وعدم إطفائه . . هذه
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 2 : 60 .
( 2 ) معجم مقاييس اللغة 3 : 193 - 194 ، مادّة « شعر » .
( 3 ) تفسير القرطبيّ 12 : 56 .
( 4 ) التي ذكرناها في ص 34 من هذا الكتاب .