الحسينيّة في باب الجهاد ، وعلى ضوء ذلك يتبيّن عدم شمول قاعدة الضرر لأبواب الشعائر الحسينيّة التي شرعّت في أصلها كباب الجهاد ونحوه على تحمّل الضرر والمشقّة . .
ومن الواضح أن النقص الذي يُشاهَد في الشعائر الحسينيّة بهذا المقدار « 1 » هو ليس من الضرر شرعاً ، بل ولا عند العقلاء ، نظير جرح الشخص نفسه لإخراج الدم لأجل تحليله طبيّاً ، أو مثل الحجامة ، التي ورد الحثّ عليها من طرق العامّة والخاصّة ورجحانها أمر ثابت وطبّيّاً أيضاً « 2 » . .
فالبشر والعقلاء يمارسون العديد من التصرّفات اليسيرة في البدن ، من دون أن يحرّموها أو يمنعوها . .
فتحصّل أنّ هناك ثلاثة وجوه لدفع توهّم الضرر في الشعائر الحسينيّة بأقسامها . .
هذه بالنسبة إلى الجهة السادسة ، وهي بحث الضرر المترتّب على بعض الشعائر الحسينيّة . .
هامش
( 1 ) كما ذكر المحقّق النائينيّ وتلاميذه قاطبة .
( 2 ) وقد عُبّر عن الحجامة في الرأس في الروايات ، بالمُنقذة والمغيثة والمنجية . والسرّ هو أنّها تحمي من الجلطات الدماغيّة كما ثبت ذلك طبّيّاً . راجع الوسائل 17 : 111 .