تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وهو التعظيم للشعائر وحرمة الابتذال والإحلال لها . . -
« لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ »
-
« وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ »
-
« وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ »
والبحث حول المتعلّق يقتضي تقرير النقاط التالية :

النقطة الأولى :

يجب الالتفات إلى أن وجود الشعيرة والشعائر ، هو أشبه ما يكون بالوضع ، حيث إنّ كلّ موضوع تزداد صلته وارتباطه ووثاقته وعلاميّته للموضوع له بكثرة الاستعمال أو بأسباب ومناشي أخرى ، فيصبح هناك نوع من العُلقة الشديدة بين الموضوع والموضوع له . . كما هي العلقة بين اللفظ والمعنى في اللغة . . فبعض الأمور توضع علامات لمعنى معين ، وكلّ ما تقادَم الزمن وتزايد الاستعمال تُصبح أكثر صِلة بذلك المعنى . . إذ بَدل أن يأتي في الذهن بالموضوع له وهو المعنى ، يأتي بنفس الموضوع وهو اللفظ ، فيحكم على اللفظ بأحكام المعنى من شدّة الوثاقة والصلة والربط . . ومن ذلك تُستقبح بعض الألفاظ لقبح المعاني وكثرة استعمال تلك الألفاظ فيها ، بخلاف مرادفاتها التي يقلّ استعمالها في ذلك
الشعائر الحسينية ( بين الأصالة والتجديد ) — صفحة 137 | الشيخ محمد السند