وهذا غير ما يخوّل به المتشرّعة . . الذي هو نوع تطبيقيّ محض في جانب المتشرّعة . .
كما وردت في ذلك بعض الآيات مثل :
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 1 » وقوله تعالى
« لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ »
« 2 » وغيرها ، والروايات العديدة التي تثبت الولاية التشريعيّة لهم . .
وللتفرقة بين المقامَين لأجل بيان حقيقة التطبيق المسموح به للمتشرّعة تفريقاً له عمّا فُوِّض به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام . . هو أنّه في عالم التقنين ، سواء الوضعيّ ولغة القانون ، أو لغة الشريعة السماويّة . . أنّ العمومات الفوقانيّة يكون تنزّلها قهريّاً إنطباقيّاً مصداقيّاً ، وهناك بعض العمومات المسماة بالأصول القانونيّة والأصول والأسس التشريعيّة لا تتنزّل بنفسها بتنزّل قهريّ عقليّ تكوينيّ ، بل لا تتنزّل هذه العمومات الفوقانيّة القانونيّة إلّا بجعلٍ قانونيّ . .
وهذه الظاهرة من ضروريّات القانون . . هذا التشريع والجعل الموجب لتنزّل الأصول القانونيّة بمعنى تنزيل تشريعات اللَّه عزّ وجلّ إلى تشريعات تنزّليّة نظير ما هو موجود الآن في المجالس النيابيّة ، إذ لا يمكن للمادّة الدستوريّة أن تُعطى بيد رئيس الوزراء ، فضلًا عن أن تُعطى بيد موظف في الوزارة . . وفضلًا عن أن تعطى بيد عامّة المجتمع ، بل المادّة الدستورية لا بدّ لها من تنزيل بواسطة المجلس النيابيّ بعد أن ينزلها المجلس النيابيّ بتنزيلات عديدة ، ثمّ تعطى بيد الوزير أو بيد رئيس الوزراء ، ولا بدّ أن تُنزّل بتوسّط الوزير والوزارة أيضاً إلى
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) الأحزاب : 21 .