مورد إنشاء تشريع فرديّ أو إجتماعيّ من دون الاستناد إلى دليل فوقانيّ . . أو إلى عُموم مُعيّن . .
فالفارق بين مؤدّى :
« من سن سنة حسنة »
وبين موارد حرمة البدعة هو أنّ موارد حرمة البدعة لا يستند فيها إلى دليل . . لا يستند فيها إلى تشريع معيّن ، بينما في موارد السنّة الحسنة وإنشاء العادات الدينيّة في المجتمع والأعراف ذات الطابع الاجتماعيّ يستند فيها إلى دليل شرعيّ . .
والعبارة الأخرى :
« ومن سن سنّة سيئة » « 1 »
. . معناها ظاهر بمقتضى المقابلة ، حيث يكون سبباً لنشر الرذائل بين الناس لدرجة تتحوّل إلى ظاهرة إجتماعيّة . . أي تطبيق الحرمة بشكل مُنتشر وكظاهرة إجتماعيّة . . وهذا عليه الوزر المضاعف . .
إذن استحداث سنّة حسنة بالشروط السابقة ليس بتفويض ممقوت أو مكروه . . إنّما التفويض الباطل هو أن يشرّع المتشرّعة تشريعاً إبتدائيّاً . . ومن حصول هذا التفويض في التشريع المتنزّل في قاعدة الشعائر الدينيّة وفي قاعدة
« من سن سنة حسنة »
، يُقرَّر وجهان إضافيّان لأدلّة الولاية التشريعيّة للنبيّ والأئمّة عليهم السلام المنزِّلة للأصول التشريعيّة الإلهيّة . .
لمحة حول الولاية التشريعيّة
ولهذا البحث صلّة ببحث منطقة الولاية التشريعيّة المفوّضة للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام . . تمييزاً عن التشريع الذي هو بيد اللَّه سبحانه وتعالى . .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .