تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
نظام واسع من القنوات والسدود القديمة التي استعملت في الرَيِّ في منطقة قوم عاد والتي يقدر أنها كانت قادرة على توفير المياه إلى 000 . 200 شخص ، كما تم تصوير مجرى لنهرين جافين قرب مساكن قوم عاد ، أحد الباحثين الذي أجرى أبحاثه في تلك المنطقة قال : « لقد كانت المناطق التي حول مدنية مأرب خصبة جداً ويعتقد أن المناطق الممتدة بين مأرب وحضرموت كانت كلها مزروعة » . وأكبر دليل على ذلك هو انتشار المزارع حول هذه المنطقة في الوقت الحالي ، وكذلك وفرة المياه الجوفية في هذه المنطقة . 3 . ذكرت الآيات الكريمة أن قوم عاد كانوا يبنون القصور الشاهقة والحصون العالية ، وكذلك كانوا يهتمون ببناء الأحواض التي يخزن بها الماء . وقد أكدت الاكتشافات الحديثة هذه المسألة . 4 . جاء في الآيات السابقة أن قوم عاد كانت لهم مدينة تسمى ( إرم ) ، ووصفها القرآن بأنها ذات أعمدة ، وقد جاءت الكشوف الحديثة لمساكن قوم عاد لتؤكد هذه الحقيقة ، فقد اكتشفوا قلعة ثمانية الأضلاع سميكة الجدران بأبراج في زواياها مقامة على أعمدة ضخمة يصل ارتفاعها إلى 9 أمتار وقطرها إلى 3 أمتار ، وقال د . زارينز - وهو أحد أعضاء فريق البحث وقائد عملية الحفر - : إنه بما أن الأعمدة الضخمة تُعد من العلامات المميزة للمدينة المكتشفة ، وحيث أن مدينة « إرَم » وُصفت في القرآن بأنها ( ذات العماد ) أي الأعمدة الضخمة ، فإن ذلك يعد خير دليل على أن المدينة التي اكتُشفت هي مدينة « إرَم » التي ذكرت في القرآن الكريم ، والمدينة الأسطورية والتي ذكرت في القرآن باسم إرم
Iram
والتي أنشأت لِكي تَكُونَ فريدةَ جداً حيث تبدو مستديرة ويمر بها رواق معمّد دائري ، بينما كُلّ المواقع الأخرى في اليمن التي اكتشفت حتى الآن