« هانتينجتون » بولاية كاليفورنيا بهدف الحصول على خريطة للمنطقة . وبعد فترة قصيرة من البحث وجد واحدة ، وكانت خريطة رسمها « بطلمي » عام 200 ميلادية ، وهو عالم جغرافي يوناني مصري ، وتوضح الخريطة مكان مدينة قديمة اكتُشفت بالمنطقة والطرق التي تؤدى إلى تلك المدينة . وفي الوقت نفسه ، تلقى أخباراً بالتقاط وكالة ناسا الفضائية للصور التي جعلت بعض آثار القوافل مرئية بعد أن كان من الصعب تمييزها بالعين المجردة وإنما فقط رؤيتها ككل من السماء .
وبمقارنة تلك الصور بالخريطة القديمة التي حصل عليها ، توصل « كلاب » أخيراً إلى النتيجة التي كان يبحث عنها ؛ ألا وهي أن الآثار الموجودة في الخريطة القديمة تتطابق مع تلك الموجودة في الصور التي التقطها القمر الصناعي ، وبدراسة تلك الصور اتضح وجود آثار مدقات للطرق القديمة المؤدية إلى عدد من أبنية مدفونة تحت الرمال السافية التي تملأ حوض الربع الخالي ، وعدد من أودية الأنهار القديمة والبحيرات الجافة التي يزيد قطر بعضها عن عدة كيلو مترات ، وقد احتار الدارسون في معرفة حقيقة تلك الآثار ، فلجأوا إلى عدد من المتخصصين في تاريخ شبه الجزيرة العربية القديم وفي مقدمتهم الأمريكي جوريس زارينز ، والبريطاني رانولف فينيس ، وبعد دراسة مستفيضة أجمعوا على أنها هي آثار عاصمة مملكة عاد التي ذكر القرآن الكريم أن اسمها ( إرم ) كما جاء في سورة الفجر ، والتي قدر عمرها بالفترة من 3000 ق . م . إلى أن نزل بها عقاب ربها فطمرتها عاصفة رملية غير عادية ، وعلى الفور قام معمل الدفع النفاث بكاليفورنيا ( معهد كاليفورنيا للتقنية ) بإعداد تقرير مطول يضم نتائج الدراسة ، ويدعو رجال الأعمال والحكومات العربية إلى التبرع بسخاء للكشف عن تلك الآثار التي تملأ فراغاً في تاريخ البشرية ، وكان
مباحث حول النبوات — صفحة 417
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤١٧