بالعهد فقال أتي للميدان إنا بنفسي وهذه هي فلسفتهم فصار الثالوث أو الأقاليم الثلاثة ، وهؤلاء الحشوية والسلفية القدامى من حنابلة وغيرهم عندهم ان الالتزام بالعصمة يمثل فكرة نصرانية لان العصمة لاهوت أي صفة إلهية وإذا التزمت بها فقد ألّهت الأنبياء .
وجوابه بسيط يظهر من خلال أمور منها :
أولًا : ان اثبات العصمة لا يلازم الألوهية على اعتبار ان الله تعالى منزه عن النقص مطلقا ومن كل الجهات أو قل هو معصوم عن النقص من كل الجهات .
اما الأنبياء والأوصياء فإنهم وان كانوا معصومين من الذنب لكن هذا لا يستدعي الكمال المطلق والتنزه عن النقص من كل الجهات فمثلا الموت نقص بلحاظ عدم التصرف بالبدن لان الحياة كمال والمعصومين كلهم يموتون .
ثانياً : ان الله تعالى لا يقال إنه معصوما عن الذنب لأنه تعالى ليس موضوعا لذلك من أساس ومن باب التقريب وليس للتشبيه لا يمكن ان نقول إن هذا الجدار معصوما عن ذنوب البشر باعتبار انه لا يقترفها لسبب بسيط ان ممارستها ليس من شانه والجدار ليس موضوعا لها البتة والباري تعالى لا يقال إنه معصوم من الذنب لأنه ليس من شانه أساسا .
ثالثاً : ان عصمة المعصومين انما لارتفاعهم بسلم العبودية وليس لأنهم الهه والفرق بينهما واضح بين وعميق بأدنى تأمل ! !
مباحث حول النبوات — صفحة 403
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٤٠٣