لسبب تلك الحجة أقوى وأنا احتملها فلا أسوغ لنفسي أن أتمسك بالحجة المتوسطة فهذا غير صحيح ، بل لابد من الاسترسال بالحجة المتوسطة والاتباع لها إلى أن يقف الإنسان على حجة فوقها وبالتالي يتبع الحجة الفوقية أما ما دام لم يقف ومع أنه يتحرى ويفحص لكن في فترة تحريه وفحصه لا يجوز له أن ينكر الحجة المتوسطة أو يتمرد عليها ، مثلا الله تعالى له أمر في قضية ما واحتمل أن له أمر ناسخ لها سيأتي بذريعة أن احتمل أن هناك أمر ناسخ سيأتي أو أتى ولم أقف عليه فهل اترك إطاعة أمره المنسوخ بالاحتمال ؟ ، انه هذا لا يسوغ لي .
أما كيف فهمنا توسط الحجج المتوسطة فان هذا بحث آخر وكلامنا في سلم وتراتبية ورتب سواء حجج أدلة أو صفات إلهية أو أسماء إلهية أو أفعال إلهية ، فمثلا إذا كنت أعيش في عهد مالك الأشتر في مصر فأقول مالك نائب عن أمير المؤمنين ( ع ) فانا لو أصل إلى أمير المؤمنين ( ع ) واطلب منه هذا الطلب يرخص لي والآن مالك منعني وليكن ولكن استأذن من أمير المؤمنين ( ع ) المؤمنين فأتصرف في الأراضي أو شيء معين وأقول سأصل إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، فان هذا لا يسوغ . نعم إذا وصلت إلى أمير المؤمنين ( ع ) ورخص فهذا بحث آخر أما ألآن فواجب عليّ طاعة مالك الأشتر ، أو النائب الخاص كالحسين بن روح النوبختي أو العمرين فأقول أن هذا النائب الخاص لا اعلم أنه من الإمام بل أنا سألتقي مع الإمام واستجيز منه فأخالف في هذه الفترة حتى ألقاه ( ع ) فان هذا غير سائغ ، فانا
مباحث حول النبوات — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣١٧