تغييب الكبرى عن الصغرى فهو عبارة عن قشور وتسطيح وعوارض مشخصة ، كما أن البدن بالنسبة إلى الروح عوارض مشخصة ، لذلك كما في الروايات لو يشاهد الفرد نور علي قد لا يعرفه وينكره في العوالم الأخرى ، فعلي بن أبي طالب ليس ببدنه ، وعلينا ان نقرأ ونحاول فهم الرسول ليس في جانبه البدني وإنما مع جانب ( يوحى إليه ) .
وكذلك نقرأ « محمد رسول الله وعلي أخوان » فيا ترى فالرسول وعلي هل ولدا من أب وأم واحدين ، نعم جدهما واحد وجدتهما واحدة ، ولكن أخوان من جهة الروح روى الحاكم النيسابوري عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : « سمعت رسول الله ( ص ) يقول لعلّي : « الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ثمّ قرأ رسول الله ( ص )
( وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ) »
« 1 » .
وروى الكنجي بإسناده عن أبي أمامة الباهلي قال :
« قال رسول الله ( ص ) : « إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّى ، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجى ومن زاغ عنها هوى ، ولو أن عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم لم يدرك صحبتنا ، أكبّه الله على منخريه في النار ثم تلا :
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا
هامش
( 1 ) المستدرك على الصّحيحين ، ج 2 ص 241 .