تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباحث حول النبوات — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
القالب الوجودي ل -
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
وهذا نوع من نقل الحديث ولكن ليس الحديث بأصواته وألفاظه وإنما نقل الحديث بحقائقه ، فليس فقط سماع لفظي أو لفظي برزخي أو سماع برزخي أو ملكوتي ، لان الوحي القرآني أقسام ونقل سنة النبي ( ص ) على تلك الشاكلة هي على أقسام ، مثلا كما يقول الباحث أتريد أن تشاهد النبي ( ص ) فشاهد عليا فهذا يعني أن « أدبني فأحسن تأديبي » وعلي أدبه رسول الله وكما يقال « الولد سر أبيه » . إذاً الشاكلة والنموذج الذي يريدوه من النبي ( ص ) هو نفس علي بن أبي طالب ( ع ) مع حفظ علو النبي ( ص ) وهذا يوضح لنا ان نموذج علي سلوكيا نوع من السنة المنقولة . فكما أن القران الموحى له أنماط كذلك سنة النبي ( ص ) حفظها وتوريثها ونقلها له أنماط وليس كما قد يتوهم ، والآن هذه الأبحاث غير موجودة في علم الكلام والمفروض توجد وكذلك غير موجودة في علم التفسير والمفروض توجد وغير موجودة في علم الأصول والمفروض توجد ، إذاً نقل سنة النبي ( ص ) على أقسام وحفظ سنة النبي ( ص ) على أقسام وحقيقة سنة النبي ( ص ) هي على درجات . ولذلك عندما يريد أن يحتج أمير المؤمنين على قريش في كثير من الأمور والمواطن يقول أنا ربيب رسول الله وهل يؤمن أحد على السنة غيري ، فشاكلتي هي شاكلة سنة ومساري ونهجي هو نهج السنة فأين تطلبون السنة في غيري ، وهذا أحد معاني نقل السنة وهو السيرة ، وهم