فمشكلة الإنسان يقيس سيد الأنبياء وخلفاء الله في الأرض على نفسه أو يقيس نفسه عليهم ، وان أول من قاس هو إبليس مع أنه اشتبه بالقياس فإنه اعتمد جهات ظنية ليست محيطة ورصينة ، فهذه الانفجارات في العلوم المفروض توجب لهم تقدم لا أن يبقون على المعادلات القديمة ويقيسون الواقعيات عليها ، ومثلا سابقا كيف كان الورق أو أن الحروف كيف تصطف فتحتاج إلى مسافات كبيرة ولا يستوعبها كتاب أما الآن الكتاب الألكتروني شيء آخر ، ومن يصدق أن ثمانمائة راكب من البشر يرتقون صفيحة معدنية وتسافر بهم في أعلى الهواء أو في ثانية تتكلم من شرق الأرض إلى غربها من كان يصدق ذلك ، إذاً الحقائق أوسع من إدراك الإنسان وكذا القدرات المهيمنة في عالم المادة أوسع من قدرات الإنسان .
إذاً هذه أمور يجب الالتفات إليها وهي ضرورية ومهمة فالمقايسة صعبة جدا ، فإذا كان سيد الأنبياء يحدثنا عن كل زوايا تلك العوالم ويحيط بها فكيف بزوايا ومستقبل الأرض وماضيها فهذه ذرة في بحر ، بينما المقابل يجمعون بين المتناقضات وكل سبب ذلك هو المقايسة بأنفسهم
( قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ )
، واحد الإعلام ذو باع في الحكمة عندما يريد أن يفسر أن المعصوم كيف يدلي برأيه فيقول نعم يلحظ الخاص والعام فهو ينسى البحوث العديدة التي شيدها ففي التفاصيل ينسى ، وحتى العرفاء مثل ابن عربي يريد أن يوجه رواية تزعم في شان أبي بكر فيستدل بان النبي ( ص ) قال أن من كان له فضيلة من الفضائل دخل لأجنة ثم أشار إليه وقال جمعت فيك ، فيفسرها من باب وحدة الوجود ،