واستصوب في أسد الغابة الأخير ، فقال : ودفنت بالحجون قيل كان عمرها
خمس وستين سنة وأقول مقتضى ما هو رأيه في أول ترجمتها من أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تزوج بها وعمرها أربعون سنة وإنها أقامت معه أربعا وعشرين
سنة هو كون عمرها أربعا وستين سنة لا خمسا وستين ( 1 ) .
وعن اليعقوبي : وتوفيت خديجة بنت خويلد في شهر رمضان قبل الهجرة
بثلاث سنين ولها خمس وستون سنة ودخل عليها رسول الله وهي تجود
بنفسها فقال : بالكره مني ما أرى ولعل الله أن يجعل في الكره خيرا كثيرا ، إذا
لقيت ضرائك في الجنة يا خديجة فأقرئيهن السلام .
قالت : ومن هن يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال : إن الله زوجنيك في الجنة وزوجني مريم بنت عمران وآسية بنت
مزاحم وكلثوم أخت موسى ( عليه السلام ) .
فقالت : بالرفاء والبنين .
ولما توفيت خديجة جعلت فاطمة تتعلق برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهي تبكي
وتقول أين أمي ؟ أين أمي ؟
فنزل عليه جبرئيل فقال :
قل لفاطمة إن الله تعالى بنى لأمك بيتا في الجنة من قصب لا نصب فيه
ولا صخب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : ج 3 ص 77 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : ج 1 ص 354 ب الأعلمي .