قالت : فقلت لهما : بالله من أنتما قالت إحداهما أنا خديجة بنت خويلد
وهذه ابنتي فاطمة الزهراء ولقد شكرناك وشكر الله لك عملك وأنت رفيقتنا
في درجة القدس في الجنة .
قال : فانتبهت من النوم والرأس في حجرها فلما أصبح الصبح جاء بعلها
لأخذ الرأس فلم تدفعه إليه وقالت :
ويلك طلقني فوالله لا جمعني وإياك بيت .
فقال : ادفعي لي الرأس وافعلي ما شئت .
فقالت : لا والله لا أدفعه إليك فقتلها وأخذ الرأس فعجل الله بروحها إلى
الجنة جوار سيدة النساء ( 1 ) .
ذكر الشيخ المشهدي ( قدس سره ) عن الأعمش قال : كنت نازلا بالكوفة وكان لي
جار كثيرا ما كنت أقعد إليه وكان ليلة الجمعة فقلت له :
ما تقول في زيارة الحسين .
فقال لي : بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
فقمت من بين يديه وأنا ممتلئ غيظا .
وقلت : إذا كان السحر أتيته فحدثته من فضائل أمير المؤمنين ما يشحن
الله به عينيه .
قال : فأتيته وقرعت عليه الباب فإذا أنا بصوت من وراء الباب إنه قد
هامش
( 1 ) مدينة المعاجز : ج 4 ص 124 .