قال : يا بنية لقد أخبرني جبرئيل عن الله أنك أول من يلحقني من أهل بيتي
فالويل كله لمن ظلمك والفوز العظيم لمن نصرك .
قال عطا : وكان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية الكريمة * ( والذين
آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) * ( 1 ) .
وذكره الفقيه الفاضل الدربندي فراجع ( 2 )
وعن المناقب : ودخل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على فاطمة فرآها منزعجة فقال لها :
ما لك ؟ قالت : الحميراء أفتخرت على أمي إنها لم تعرف رجلا قبلك وإن أمي
عرفتها مسنة فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
إن بطن أمك كان للإمامة وعاء ( 3 ) .
أقول : هذا إشارة إلى سمو هذا الوعاء وطهارته وتحمله هذه الأنوار القدسية ،
وليس كل وعاء يمكنه أن يحملها .
وبعبارة واضحة هذه الأنوار تحتاج أيضا إلى نور كقوله تعالى : * ( نور على نور ) *
ولا يمكن ولا يعقل أن تحل في الظلمات كالحميراء وأمثالها ، وهذا من عمدة الفوارق
المهمة بين خديجة وغيرها من النساء ، وهل يمكن أن نتصور شيئا أعظم وأفخر من
هذا ؟ . وعن العوالم : إن خديجة كانت تصلي يوما فقصدت أن تسلم في الثالثة فنادتها
فاطمة ( عليها السلام ) من بطنها قومي يا أماه فإنك في الثالثة ( 4 ) .
وعنه أيضا : وكانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته لمن يرضعه فلما ولدت فاطمة
لم يرضعها أحد غيرها ( 5 )
هامش
( 1 ) تفسير فرات : ص 171 ط الداوري قم .
( 2 ) إكسير العبادات في أسرار الشهادات : ج 3 ص 192 ط ذوي القربى قم .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 114 .
( 4 ) عوالم العلوم والمعارف : ج 2 ص 855 .
( 5 ) عينه ج 1 ص 59 .