تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قال : يا بنية لقد أخبرني جبرئيل عن الله أنك أول من يلحقني من أهل بيتي فالويل كله لمن ظلمك والفوز العظيم لمن نصرك . قال عطا : وكان ابن عباس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية الكريمة * ( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) * ( 1 ) . وذكره الفقيه الفاضل الدربندي فراجع ( 2 ) وعن المناقب : ودخل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على فاطمة فرآها منزعجة فقال لها : ما لك ؟ قالت : الحميراء أفتخرت على أمي إنها لم تعرف رجلا قبلك وإن أمي عرفتها مسنة فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن بطن أمك كان للإمامة وعاء ( 3 ) . أقول : هذا إشارة إلى سمو هذا الوعاء وطهارته وتحمله هذه الأنوار القدسية ، وليس كل وعاء يمكنه أن يحملها . وبعبارة واضحة هذه الأنوار تحتاج أيضا إلى نور كقوله تعالى : * ( نور على نور ) * ولا يمكن ولا يعقل أن تحل في الظلمات كالحميراء وأمثالها ، وهذا من عمدة الفوارق المهمة بين خديجة وغيرها من النساء ، وهل يمكن أن نتصور شيئا أعظم وأفخر من هذا ؟ . وعن العوالم : إن خديجة كانت تصلي يوما فقصدت أن تسلم في الثالثة فنادتها فاطمة ( عليها السلام ) من بطنها قومي يا أماه فإنك في الثالثة ( 4 ) . وعنه أيضا : وكانت خديجة إذا ولدت ولدا دفعته لمن يرضعه فلما ولدت فاطمة لم يرضعها أحد غيرها ( 5 )
هامش
( 1 ) تفسير فرات : ص 171 ط الداوري قم . ( 2 ) إكسير العبادات في أسرار الشهادات : ج 3 ص 192 ط ذوي القربى قم . ( 3 ) مناقب آل أبي طالب : ج 3 ص 114 . ( 4 ) عوالم العلوم والمعارف : ج 2 ص 855 . ( 5 ) عينه ج 1 ص 59 .