فداه ويجيب عن هذا الاندهاش موالي خديجة : هذا أخو محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحب
الخلق إليه وقرة عين خديجة ومن ينزل السكينة عليه ويدلك على هذا ما
ذكره المؤرخ والعالم المسعودي قال :
فلما تزوج ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خديجة بنت خويلد علمت بوجده بعلي ( عليه السلام ) فكانت
تستزيره وتزينه بفاخر الثياب والجوهر وترسل معه ولايدها فيقلن هذا
أخو محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحب الخلق إليه وقرة عين خديجة ومن ينزل السكينة
عليه ( 1 ) .
خديجة تتفقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
عن فرات الكوفي ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج
من الغار فأتى منزل خديجة كئيبا حزينا فقالت خديجة : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ما الذي أرى بك من الكآبة والحزن ما لم أره فيك منذ صحبتي ؟
قال : يحزنني غيبة علي .
قالت : يا رسول الله تفرقت المسلمون في الآفاق وإنما بقي ثمان رجال كان
معك الليلة سبعة نفر فتحزن لغيبوبة رجل ؟ !
فغضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : يا خديجة إن الله أعطاني في علي ثلاثة لدنياي
وثلاثة لآخرتي ، فأما الثلاثة التي لدنياي فما أخاف عليه أن يموت ولا يقتل
هامش
( 1 ) إثبات الوصية : ص 144 ط أنصاريان قم .