يقصده ( عليه السلام ) .
وكانت ( عليه السلام ) تحرسه من كل شئ وتشيد به لما عرفت من أن علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) هو جزء لا يتجزء من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يفترق أحدهما عن
الآخر .
وبعبارة أخرى : كما هي سلام الله عليها أسلمت وسلمت لصاحب هذا
الدين ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحبته حبا جما لأجل هذا الملاك كذلك أسلمت وسلمت لوزير
صاحب هذا الدين لأجل هذا الملاك وهذا يعتبر بنظري من أهم
فضائلها ( عليه السلام ) إذ لولا هذا الحب للوصي والتسليم إليه لما صارت إلى هذه
المنزلة العظيمة وهي سيدة النساء أو أفضل نساء أهل الجنة لأنه لا قيمة
لأحد بدون هذا الحب والتسليم للوصي ( عليه السلام ) مهما كانت منزلته الاجتماعية
والسياسية والاقتصادية ، فكلما كان هذا الحب للمرتضى أرواحنا فداه قويا
وصافيا بحيث يكون خاليا من الشوائب يكون هذا الحب له الامتداد لحب
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولحب الله تبارك وتعالى ، كما جاء ذلك في الأخبار المتواترة من
الفريقين ، من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ومن أبغض
عليا فقد أبغضني ومن أبغضني فقد أبغض الله ( 1 ) .
ومن الغريب من حب خديجة ( عليها السلام ) للوصي ( عليه السلام ) إنها بعد أن تلبسه أفخر
الثياب تجعل في ثيابه الجواهر الثمينة جدا بحيث يندهش الناظر إليه أرواحنا
هامش
( 1 ) كنز العمال : ج 11 ص 622 .