فذكر لها أنه رأى أن بطنه أخرج فطهر وغسل ثم أعيد كما كان .
قالت : هذا خير فأبشر .
ثم استعلن له جبرئيل فأجلسه على ما شاء الله أن يجلسه عليه وبشره
برسالة الله حتى اطمأن ، ثم قال :
إقرأ .
قال : كيف أقرأ قال * ( إقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق
إقرأ وربك الأكرم ) * .
فقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رسالة ربه وأتبع الذي جاء به جبرئيل من عند الله
وانصرف إلى أهله ، فلما دخل على خديجة قال :
أرأيتك الذي كنت أحدثك ورأيته في المنام فإنه جبرئيل استعلن
وأخبرها بالذي جاءه من عند الله وسمع .
فقالت : أبشر يا رسول الله فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا فأقبل الذي
أتاك الله وأبشر فإنك رسول الله حقا ( 1 ) .
الذي يدل على المدعى في الخبر قولها ( عليها السلام ) أبشر وقولها هذا خير وإلا
كيف تجيب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الكلام .
ومن علومها معرفتها بالأديان والرسالات وذلك أن عمها وعلى قول
آخر ابن عمها ورقة بن نوفل على ما في بعض الروايات كان من القسيسين
هامش
( 1 ) البحار : ج 16 ص 10 .