في محكم كتابه .
فقال له المأمون : وأين ذلك من كتاب الله ؟
فقال له الرضا ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( إن الله اصطفى آدم ونوحا
وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع
عليم . . . ) * ( 1 ) .
وعن تفسير العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) : الاصطفاء كما مر بيانه في قوله تعالى
* ( ولقد اصطفيناه في الدنيا ) * ( 2 ) .
أخذ صفوة الشئ وتخليصه مما يكدره فهو قريب من معنى الاختيار
وينطبق من مقامات الولاية على مقام الإسلام وهو جري العبد في مجرى
التسليم المحض لأمرر به فيما يرتضيه له .
لكن ذلك غير الاصطفاء على العالمين .
ولو كان المراد بالاصطفاء هنا ذاك الاصطفاء لكان الأنسب أن يقال من
العالمين .
وأفاد اختصاص الإسلام بهم واختل معنى الكلام فالاصطفاء على
العالمين نوع اختيار وتقديم لهم عليهم . . . ( 3 ) .
أقول : ما أفاده تام ولا غبار عليه إذ معنى الاصطفاء في الآية ( لقد
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 208 الأعلمي .
( 2 ) البقرة : 130 .
( 3 ) الميزان : ج 3 ص 164 .