إذا كانت الهاجرة واشتد الحر نزل ملكان يظلانه من الشمس وهو يسير
على بعيره ، فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف أو
قريبا .
وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما كان يرى من إظلال الملكين ،
فبعثت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت له - فيما يزعمون - : يا بن عم قد رغبت
فيك لقرابتك مني وشرفك في قومك وسطتك فيهم وأمانتك عندهم وحسن
خلقك وصدق حديثك ، ثم عرضت عليه نفسها ، كانت خديجة امرأة حازمة
لبيبة وهي يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا ، وكل
قومها قد كان حريصا على ذلك لو يقدر عليه ، فلما قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما
قالت ذكر ذلك لأعمامه فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتى دخل
على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
وذكرت قصة الغمامة التي تظله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام )
فراجع ( 2 ) ، وأيضا الحر العاملي قدس سره الشريف ( 3 ) .
وفي الكافي عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما أراد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته
ومعه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبو
هامش
( 1 ) البحار 16 / 8 .
( 2 ) التفسير للإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 155 ، مدرسة الإمام المهدي - قم .
( 3 ) إثبات الهداة 2 / 151 .