تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
إذا كانت الهاجرة واشتد الحر نزل ملكان يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره ، فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فأضعف أو قريبا . وحدثها ميسرة عن قول الراهب وعما كان يرى من إظلال الملكين ، فبعثت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقالت له - فيما يزعمون - : يا بن عم قد رغبت فيك لقرابتك مني وشرفك في قومك وسطتك فيهم وأمانتك عندهم وحسن خلقك وصدق حديثك ، ثم عرضت عليه نفسها ، كانت خديجة امرأة حازمة لبيبة وهي يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا ، وكل قومها قد كان حريصا على ذلك لو يقدر عليه ، فلما قالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما قالت ذكر ذلك لأعمامه فخرج معه منهم حمزة بن عبد المطلب حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) . وذكرت قصة الغمامة التي تظله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) فراجع ( 2 ) ، وأيضا الحر العاملي قدس سره الشريف ( 3 ) . وفي الكافي عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما أراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبو
هامش
( 1 ) البحار 16 / 8 . ( 2 ) التفسير للإمام العسكري ( عليه السلام ) ص 155 ، مدرسة الإمام المهدي - قم . ( 3 ) إثبات الهداة 2 / 151 .
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 30 | الشيخ غالب السيلاوي