قال لها : ومن معي ؟
قالت : ومن معك يا رسول الله .
ثم قالت : والذي بعثك بالحق ما علي عباءة .
قال : اصنعي بها هكذا وهكذا وأشار بيده .
فقالت : هذا جسدي قد واريته فكيف برأسي ؟
فألقى إليها ملاءة كانت عليه خلقة فقال : شدي بها على رأسك .
ثم أذنت له فدخل فقال :
السلام عليكم يا ابنتاه كيف أصبحت ؟
فقالت : أصبحت والله وجعة وزادني وجعا على ما بي أني لست أقدر على
طعام أكله فقد أجهدني الجوع فبكى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال لها :
لا تجزعي يا بنتي فوالله ما ذقت طعاما منذ ثلاث وإني لأكرم على الله منك
ولو سألت الله ربي لأطعمني ولكن أثرت الآخرة على الدنيا .
ثم ضرب بيده على منكبها وقال لها : أبشري فوالله إنك لسيدة نساء أهل
الجنة .
فقالت : أين آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم بنت عمران ؟
فقال : آسية سيدة نساء عالمها ومريم سيدة نساء عالمها وخديجة سيدة
نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك إنك في بيوت من قصب لا أذى فيها
ولا صخب .
ثم قال لها : اقنعي بابن عمك فوالله لقد زوجتك سيدا في الدنيا وسيدا في
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 249
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص٢٤٩