( قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه يعظها بلسانه فإن
انتهت فلا سبيل له عليها فإن أبت هجر مضجعها فإن أبت ضربها . . ) ( 1 ) .
وذكرناها مؤيدة لأنها مرسلة ولم أجدها في كتب التفسير لأصحابنا
رضوان الله عليهم وعدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود .
وبالمناسبة أيضا نذكر إيرادا أخر إلى الاجماع في مثل هذه الأمور .
قال بعض المحققين ( قدس سره ) ( إن اتفاق العلماء بما هم علماء لا بد أن يكون في
الأحكام الفرعية إذ لا دليل على اعتباره في غيرها ) ( 2 ) .
أقول : هذا مردود بالنقض وهو قيام الاجماع في الاعتقاديات .
قال العلامة في باب الحادي عشر أجمع العلماء كافة على وجوب معرفة
الله تعالى وصفاته الثبوتية والسلبية وما يصح عليه وما يمتنع عنه والنبوة
والإمامة والمعاد . . . ( 3 ) .
وهذا الاجماع لا يستشكل فيه أحد .
وأما الحل إن الاجماع ليس له مفهوم وتحديد من الشارع بل حتى علماء
الطائفة الحقة فإنهم رضوان الله عليهم قد تبعوا العامة في تعريفه .
قال الشيخ الأعظم في الرسائل : الثاني إن الاجماع في مصطلح الخاصة بل
العامة الذين هم الأصل له وهو الأصل لهم هو اتفاق جميع العلماء في عصر
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : ج 4 ص 72 النساء الآية 34 .
( 2 ) منتهى الدراية شرح الكفاية : ج 1 ص 340 .
( 3 ) الباب الحادي عشر : ص 13 .