فقيل : دل على أن هؤلاء الأربع أفضل من النساء ( 1 ) .
وقال المناوي في شرحه قال السبكي الذي نختاره وندين الله به أن
فاطمة أفضل ثم خديجة .
قال الشيخ شهاب الدين بن حجر ولوضوح ما قاله السبكي تبعه عليه
المحققون قال أفضلهن فاطمة فخديجة . . . ( 2 ) .
وفي إلزام النواصب : فلينظر العاقل إلى ما رواه أولياء عائشة عنها من
الفعل القبيح في حياة الرسول وبعد وفاته وما رووا عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه أخبر عنها
أنها رأس الكفر وأنها أصل الفتنة وهتكها حجاب الله وحجاب رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الذي ضربه عليها وخروجها متبرجة بعد قوله تعالى * ( ولا تبرجن تبرج
الجاهلية الأولى ) * ثم يفضلونها مع ذلك على فاطمة بنت رسول الله التي
أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وعلى خديجة التي أول من
صدقت وآمنت به وأنفقت عليه مالها .
وروت عائشة وغيرها أن الله أمر رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يبشر خديجة ببيت في
الجنة من قصب الياقوت وولدت له فاطمة أم الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وذلك
من قلة الإنصاف والميل والانحراف .
ولقد أنكر الحافظ من علماء السنة في كتاب الإنصاف غاية الانكار على
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : ج 3 ص 218 دار إحياء التراب ، ب .
( 2 ) فيض القدير : ج 4 ص 421 دار الفكر ، ب .