عن الغير وبالجملة كان إسلامها عن علم وإيمان بهذا الأمر بعكس إسلام
الغير لم يكن عن هذا فطبعا يختلف من ناحية الإثابة والقرب إلى الله تعالى .
* ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) * .
ومن شعر ورقة بن نوفل حينما ذكرت له خديجة كلام غلامها ميسرة
قبل زواجها منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذكره ابن هشام :
ووصف من خديجة بعد وصف * فقد طال انتظاري يا خديجا
بأن محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سيسود فينا * ويخصم من يكون له حجيجا ( 1 )
ذكرته لدلالته أيضا على أنها ( عليها السلام ) لها العلم بهذا الشأن العظيم .
وذكر فخر الشيعة الشيخ المفيد أعلى الله مقامه :
عن أمير المؤمنين فمكثنا بذلك ثلاث حجج ليس على ظهر الأرض خلق
يصلي ويشهد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما آتاه غيري وغير ابنة خويلد رحمها
الله ( 2 ) وذكره الشيخ الصدوق ( قدس سره ) فراجع ( 3 ) .
وعن الصدوق ( قدس سره ) بسند تام وأعلى عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
اكتتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكة مختفيا خائفا خمس سنين ليس يظهر أمره وعلي
بالإسلام معه وخديجة ثم أمره الله عز وجل أن يصدع بما أمر به فظهر رسول
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 1 ص 203 مكتبة الصدر طهران .
( 2 ) الإختصاص : ص 165 ، مكتبة الزهراء ، قم .
( 3 ) الخصال : باب الشيعة : ص 366 جماعة المدرسين .