قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
أتراني أكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! والله لأنا أول من صدقه فلا أكون
أول من كذب عليه ( 1 ) .
وفي النهج أيضا : فعلى من أكذب أعلى الله ؟ فأنا أول من آمن به ! أم على
نبيه فأنا أول من صدقه . . . ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : لا إله إلا الله إني أول مؤمن بك يا رسول الله ( 3 ) .
وذكر ابن أبي الحديد عن الإمام الحسن ( عليه السلام ) : " وأنشدكم الله هل تعلمون
أنه أول الناس إيمانا وأنك يا معاوية وأباك من المؤلفة قلوبهم تسرون
الكفر ؟ " ( 4 ) .
وذكر المحب الطبري في ذخائر العقبى عن سلمان قال : أول هذه الأمة
ورودا على نبيها الحوض أولها إسلاما علي بن أبي طالب ( 5 ) .
فيقع التعارض مع تلك النصوص الدالة على أن خديجة أول من أسلمت
ولا يخفى أن نهج البلاغة مما تسالم عند العلماء بأنه مقطوع الصدور من
الإمام ( عليه السلام ) إلا ما شذ وندر والتحقيق موكول لمحل آخر فعلى هذا فلا تعارض
هامش
( 1 ) نهج البلاغة لابن أبي الحديد 1 / 207 ، إحياء التراث العربي - بيروت .
( 2 ) نهج البلاغة صبحي صالح ص 105 ، دار الأسوة .
( 3 ) المصدر السابق ص 408 ، الأسوة .
( 4 ) 2 / 102 .
( 5 ) ص 58 .