وأما زينب فإن خديجة ولدتها في الجاهلية سنة ثلاثين من الفيل
وهي أكبر بناته ، وقيل أكبر أولاده كلهم ، وتزوجها ابن خالتها أبو العاص
بن الربيع وكانت بالمدينة سنة ثمان ، ونزل رسول الله في قبرها .
وأما رقية فإن خديجة ولدتها سنة ثلاث وثلاثين من الفيل بعد
زينب ، فتزوج عثمان بن عفان رقية بمكة وهاجرت معه إلى أرض الحبشة
الهجرتين وولدت له هناك عبد الله ثم هاجرت إلى المدينة وماتت بها
والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة بدر .
وأما أم كلثوم فإن خديجة ولدتها ، قبل فاطمة ، وقال بعضهم قبل
رقية ، ثم تزوجها عثمان بعد موت أختها رقية بالمدينة سنة ثلاث وماتت
سنة تسع ولم تلد له ، روى عنها أنس بن مالك .
قالوا : وأكبر أولاد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) القاسم ثم زينب ثم رقية ثم عبد الله ثم أم
كلثوم ثم فاطمة ثم إبراهيم .
وقيل أكبرهم زينب ثم القاسم .
وقيل إن فاطمة أكبر من أم كلثوم .
وقيل زينب ثم القاسم ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ثم عبد الله وهو
الطيب والطاهر ثم إبراهيم .
قال ابن عبد البر : وهذا هو الصحيح .
وقال ابن إسحاق : ولدت خديجة زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة
والقاسم والطاهر والطيب وأما القاسم والطاهر والطيب فهلكوا في الجاهلية ،
الأنوار الساطعة من الغراء الطاهرة ( خديجة بنت خويلد ) — صفحة 142
مساهمون: الشيخ غالب السيلاوي
ص١٤٢