المحدث الكبير الشيخ عبد الله البحراني ( قدس سره ) فراجع ( 1 ) . وذكر في كتاب دلائل
الإمامة قريبا من هذه الأخبار المتقدمة فراجع ( 2 ) . وكذلك الشيخ
الطريحي ( قدس سره ) فراجع ( 3 ) .
وربما يقال : هذه الطوائف من الأخبار متنافية ومتعارضة فيما بينها
فبعض الروايات تقول أكل كذا وبعضها كذا وبعضها بهذه الصورة والكيفية
وبعضها بصورة أخرى .
فإنه يقال : قد ثبت في الأصول وفي محله ومقره أنه لا تعارض بين
المثبتات وقد أشرنا إلى خلاصة هذا الكلام في بعض كتاباتنا المخطوطة
وتوضيحه هنا .
أن الرواية الأولى مدلولها أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد أكل العنب من عند
جبرئيل في الدنيا ، وفي رواية الفضائل أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أكل في الإسراء
والمعراج بعض الثمار أو التفاح من الجنة ، وهذا لا تنافي بينهما إذ يمكن كلا
الأمرين .
وبعبارة أخرى إن التنافي معناه أحدهما يثبت والآخر ينفي .
قال سيدنا الأستاذ الأكبر المحقق المدقق السيد القمي دام ظله :
" قال في الكفاية : التعارض هو تنافي الدليلين بحسب مقام الإثبات
هامش
( 1 ) العوالم 1 / 55 ، مدرسة الإمام المهدي - قم .
( 2 ) دلائل الإمامة ص 76 ، مؤسسة البعثة .
( 3 ) المنتخب للطريحي ص 144 ، الشريف الرضي - قم .