خديجة فحملت خديجة بفاطمة فإذا اشتقت إلى تلك الثمار قبلت فاطمة
فأصبت من رائحتها قصم الثمار التي أكلتها ( 1 ) .
قال علي بن إبراهيم : حدثني أبي عن حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت قصرا من
ياقوتة ( إلى أن قال ) أخذ بيدي جبرائيل فأدخلني الجنة فأجلسني على
درنوك من درانيك الجنة فناولني سفرجلة فانفلقت نصفين فخرجت من
بينهما حوراء فقامت بين يدي فقالت : السلام عليك يا محمد ، السلام عليك
يا أحمد ، السلام عليك يا رسول الله ، فقلت : وعليك السلام من أنت ؟
فقالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني الجبار من ثلاثة أنواع : أسفلي
من المسك ووسطي من العنبر وأعلاي من الكافور ، وعجنت بماء الحيوان ،
ثم قال جل ذكره لي : كوني فكنت لأخيك ووصيك علي بن أبي طالب
صلوات الله عليه .
قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يكثر تقبيل
فاطمة ( عليها السلام ) ، فغضبت من ذلك عائشة وقالت : يا رسول الله إنك تكثر تقبيل
فاطمة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عائشة إنه لما أسري بي إلى السماء دخلت
الجنة فأدناني جبرائيل ( عليه السلام ) من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فأكلته فلما
هبطت إلى الأرض حول الله ذلك ماء في ظهري فواقعت بخديجة فحملت
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ص 357 ، المكتبة الإسلامية - طهران .