وذكر ابن عبد البر القرطبي المالكي : قال أبو عمر :
لا يختلفون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يتزوج في الجاهلية غير خديجة ولا
تزوج عليها أحدا من نسائه حتى ماتت . . ( 1 )
وذكره مسلم في صحيحه ( 2 ) .
وذكر ابن الأثير : وتزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خديجة قبل الوحي وعمره
حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل إحدى وعشرون سنة ، زوجها منه عمها
عمرو بن أسد ، ولما خطبها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال عمها : محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب يخطب خديجة بنت خويلد هذا الفحل لا يقدع أنفه .
وذكر في الهامش : يقال قدعت الفحل وهو أن يكون غير كريم ، فإذا
أراد ركوب الناقة الكريمة ضرب أنفه بالرمح أو غيره حتى يرتدع
وينكف ( 3 ) .
وذكر ابن الأثير : وكانت خديجة امرأة حازمة عاقلة شريفة مع ما
أراد الله من كرامتها فأرسلت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعرضت عليه نفسها
وكانت وسط نساء قريش نسبا وأكثرهن مالا وشرفا ، وكل قومها كان
حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه ، فلما أرسلت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال
لأعمامه وخرج معه حمزة بن عبد المطلب وأبو طالب وغيرهما من عمومته
هامش
( 1 ) الإستيعاب بهامش الإصابة 4 / 282 .
( 2 ) صحيح مسلم بشرح النووي 15 - 16 / 201 .
( 3 ) أسد الغابة في معرفة الصحابة 7 / 90 ، دار إحياء التراث العربي - بيروت .