وقال الأربلي ( قدس سره ) : عن ابن حماد : وهي يومئذ ابنة ثماني وعشرين سنة .
وذكر في البحار عن ابن عباس كذلك ( 1 ) .
وكذا البلاذري في أنساب الأشراف ( 2 ) .
والذهبي في سير أعلام النبلاء والحاكم في المستدرك ( 3 ) : وعن السيد
الأمين وفي تاريخ دمشق أن عمرها يوم زواجها ثلاثين سنة وروي ثمانية
وعشرون سنة ( 4 ) .
وذكر الذهبي : ومناقبها جمة وهي من كمل من النساء ، كانت عاقلة
جليلة دينة مصونة كريمة من أهل الجنة ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يثني عليها
ويفضلها على سائر أمهات المؤمنين ، ويبالغ في تعظيمها بحيث أن عائشة
كانت تقول :
ما غرت من امرأة ما غرت من خديجة من كثرة ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها ،
ومن كرامتها عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه لم يتزوج امرأة قبلها ، وجاءه منها عدة أولاد ولم
يتزوج عليها قط ولا تسرى إلى أن قضت نحبها ، فوجد لفقدها فإنها كانت
نعم القرين ، وكانت تنفق عليه من مالها ويتجر هو ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لها ، وقد أمره الله
أن يبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البحار 16 / 12 .
( 2 ) أنساب الأشراف 1 / 108 ، دار الفكر .
( 3 ) ج 3 ص 182 .
( 4 ) أعيان الشيعة : ج 6 ص 308 .
( 5 ) سير أعلام النبلاء 2 / 110 .