الوجه الثالث : غواية إبليس لاستكباره عن التوجه بآدم
فاستكبار إبليس عن التوجه بآدم في عبادته اعتبر كفرا بتوحيد اللَّه ، وانفراطا للركن القويم للتوحيد بذلك الاستكبار والإباء .
الوجه الثالث في الاستدلال على عقيدة التوسل ما جرى من قصة آدم مع إبليس ، وإليك مجموعة الآيات الحاكية عن تلك القصة :
قال اللَّه تعالى :
« وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ »
« 1 »
.
وقال تعالى :
« وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ *
قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *
قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ *
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ »
« 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ( 34 ) .
( 2 ) سورة الأعراف ( 11 ، 18 ) .