الوجه الثاني : النبي وآله أبواب الحضرة الإلهية
فلا ينفع الإقرار بالشهادة الأولى من دون الشهادة الثانية ، ولا بالشهادتين من دون الإقرار بالشهادة الثالثة ، وهي إمامة أمير المؤمنين والأئمة المعصومين عليهم السلام .
قال تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ »
« 1 » .
ومفاد هذه الآية الشريفة أن الوفود على اللَّه والتوجه إليه لا يكون إلا من أبوابه ، وأن الطريق إليه تعالى لا يكون إلا منها ، وأن تلك الأبواب هي آياته الخلقية وأعظمها أنبياؤه ورسله كما قال اللَّه تعالى :
« وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ »
« 2 »
.
كيف لا وقد زود الأنبياء والرسل والأئمة بالآيات التي هي المعجزات للدلالة على مقاماتهم الاصطفائية ، وكونهم سفراء ووسطاء بين اللَّه وخلقه .
مضافا إلى أن إسناد التكذيب للآية في مقابل التصديق بها يدل على أن المراد
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ( 40 ) .
( 2 ) سورة المؤمنون ( 50 ) .