ومنعتني من الرقاد ، وذكرها يقلقل أحشائي ، وقد هربت منها إلى اللَّه وإليك ، فبحق من ائتمنك على سره ، واسترعاك أمر خلقه ، وقرن طاعتك بطاعته ، وموالاتك بموالاته ، كن لي إلى اللَّه شفيعا ، ومن النار مجيرا ، وعلى الدهر ظهيرا ، ثم انكب على القبر وقل : يا حجة اللَّه ، يا ولي اللَّه ، يا باب حطة اللَّه ، وليك وزائرك واللائذ بقبرك ، والنازل بفنائك ، والمنيخ رحله في جوارك ، أسألك أن تشفع لي إلى اللَّه في قضاء حاجتي ، وانجح طلبتي في الدنيا والآخرة ، فإن لك عند اللَّه الجاه العظيم والشفاعة المقبولة » « 1 » .
أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا شعبة عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة عن عثمان بن حنيف : أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال ادعُ اللَّه أن يعافيني ، فقال : إن شئت أخرت ذاك فهو أعظم لأجرك ، وأن شئت دعوت اللَّه ، فقال : ادعه ، فأمره أن يتوضأ ويصلى ركعتين ويدعو بهذا الدعاء : « اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله نبي الرحمة يا محمد ، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى ، اللهم فشفعه في عثمان بن أبي العاص » « 2 » .
وروينا في كتاب الترمذي « سنن الترمذي ، كتاب الدعوات باب 119 ، ح 3578 » ، وابن ماجة « كتاب إقامة الصلاة ، باب 189 ، ح 1385 » ، عن عثمان بن حنيف رضي اللَّه عنه ، أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : ادع اللَّه تعالى أن يعافيني ، قال : « إن شئت دعوت ، وأن شئت صبرت فهو خير لك » قال فادعه ، فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : « اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وآله نبي الرحمة ، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي ، اللهم فشفعه في ؛ قال الترمذي : حديث حسن صحيح » « 3 » .
هامش
( 1 ) المزار محمد بنالمشهدي ص 211 .
( 2 ) منتخب مسند عبد بن حميد عبد بن حميد نصر الكسي ص 147 .
( 3 ) الأذكار النووية يحيى بن شرف النووي ص 184 .