خدش فيه الأصحاب ، ورب دليل هو الفصل في أدلة المسالة لا يتنبه اليه المتأخر لولا تتبعه في كلمات الأصحاب .
العلم الخامس : علم الحديث والدراية والعارضة الفقهية :
ان للتمرس في الرجوع للأبواب ومعرفة مضان الوقوف عليها أهمية كبيرة في الاستنباط ، وذلك من خلال الاطلاع على مناهج التدوين الحديثي وأسلوب كل محدث في التدوين ونقاط القوة والضعف فيها ، كخصائص كل كتاب وما يفقده الاخر من مميزات كالكتب الأربعة والوسائل والمستدرك والوافي وغيرها ، وروية كل محدث في كتابه وديدنه في التبويب وكيفية تدوينه للمتون والأسانيد .
فمثلا الاطلاع على ضرر التقطيع في الروايات الذي هو واضح في الوسائل مما أدى إلى ضياع المدلول الجدي للغفلة عن القرائن أو عدم الاطلاع على المقيدات أو المخصصات أو كل الموار د التي عرضتها الرواية مما يودي إلى عدم الوقوف على حقيقة الجو الأصلي لمفاد الحديث سؤالا وجوبا .
وهذا له أمثلة عديدة في الفقه فمثلا الحر في الوسائل يورد دليل قاعدة الطهارة بسطر واحد والحال ان الرواية التي تعرض قاعدة الطهارة أكثر من صفحة كاملة في التهذيب ، فالوسائل ذكر