المبحث الثاني : تقسيم الاجتهاد إلى مطلق ومتجزئ
تقسيم الاجتهاد إلى مطلق ومتجزئ
قسم الاعلام - ومنهم صاحب الكفاية - الاجتهاد إلى اجتهاد مطلق واجتهاد متجزئ ، فقال : ( ينقسم الاجتهاد إلى مطلق وتجز ، فالاجتهاد المطلق . . . وأما التجزي في الاجتهاد ففيه مواضع من الكلام الأول في إمكانه وهو وإن كان محل الخلاف بين الأعلام إلا أنه لا ينبغي الارتياب فيه ) « 1 » ، وهذا الانقسام ذهب اليه الأكثر ولم يخالف الا قليل .
والى هذا الخلاف يشير صاحب المعالم بقوله : « وقد اختلف الناس في قبوله للتجزئة بمعنى جريانه في بعض المسائل دون بعض وذلك بأن يحصل للعالم ما هو مناط الاجتهاد في بعض المسائل فقط فله حينئذ أن يجتهد فيها أو لا ؟ ذهب العلامة في التهذيب والشهيد في الذكرى والدروس ووالدي في جملة من كتبه وجمع من العامة إلى الأول وصار قوم إلى الثاني » « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر والصفحة .
( 2 ) معالم الأصول : ص 232 .