عمد الصبي خطأ
يقع الكلام تارة بحسب مقتضى القاعدة في كلّ من الصبي المميّز وغير المميّز وأخرى بحسب الروايات الخاصّة .
أمّا الكلام بحسب مقتضى القاعدة فمضافا إلى ما تقدّم في النقاط الستّ في قاعدة اذن الولي في حج الصبي لابدَّ من الالتفات إلى نقاط اخر :
الأولى : حيث انّ مثل الكفّارات في غالب تروك الاحرام مترتّبة على الإتيان العمدي فلابدَّ من البحث عن وجود عمد الصبي في أفعاله فنقول : قد ذهب المشهور - كما هو المعروف نسبة في الكلمات - إلى عدم تحقّق العمد من الصبي ما لم يبلغ ، وذهب الشيخ وجماعة بتحديد ذلك بعشر سنين لا بالبلوغ وأنّه حينئذ تقام عليه الحدود ويقتصّ منه واستند في نفي العمد عنه إلى ما ورد في الروايات المعتبرة من أنّه عمد الصبي وخطأه واحد - كما في صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » - وقد ذيّل هذا العموم في بعض تلك الروايات ب ( تحمله العاقلة ) « 2 » ، ومن ثمّ نفوا عنه الإرادة وحكموا بسلب عبارته في مطلق الانشائيات من العقود والايقاعات وتحرير الحال في مفاد هذا الحديث الذي هو كالقاعدة أنّ مفاده يحتمل وجوها .
هامش
( 1 ) كتاب الديات باب 11 من أبواب العاقلة ح 2 .
( 2 ) كتاب الديات باب 11 من أبواب العاقلة ح 3 .