تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
أو فيما عدا الأحكام الثلاثة : أولًا : بأن عدم القبول تكليف بما لا يطاق ، إذ لا يمكن القول بسقوط التكليف عنه في هذه الفترة . وثانيا : ان تأكيد عمومات التوبة لا يمكن رفع اليد عنها . وثالثا : ان الدين رحمة والشريعة سمحاء وأنه قد سبقت رحمته غضبه . ورابعا : بقوله تعالى :
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
« 1 » . فانّه قيّد بالموت في حال الكفر . وكذا قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ
« 2 » . ظاهر في تحقق الايمان بعد الكفر . وكذا قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ
« 3 » . وخامسا : ان النفي للتوبة مقيد بحسب السياق بالأحكام الثلاثة . وسادسا : ان النفي في الفطري من باب التشديد من الحاكم لا كون
هامش
( 1 ) البقرة : 217 . ( 2 ) النساء : 137 . ( 3 ) آل عمران : 80 .