جواز العدول به إلى الحجّ الواجب أو كونه مجزئا عن الواجب من دون عدول وجوه ، وما ورد في العبد من الروايات الخاصّة بعد حملها على مقتضى القاعدة لما تقدّم في المقدّمة الأولى تكون دالّة على عدم إعاقة وعدم معارضة الاحرام السابق لأداء الواجب .
أمّا بيان المقدّمتين تفصيلا فنقول إنّه يستدلّ على المقدّمة الأولى بما حرّر في الأصول من أنّه توسعة الواجب يلزمه توسعة الوجوب - أي موضوعه - كما في من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت فإنّه يوسّع الوجوب للحائض التي حصل لها النقاء من الحيض واقتدرت على أداء ركعة ، فكذا الحال فيما نحن فيه حيث انّ دليل « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ موسّع لأداء الواجب وهو يوسّع الوجوب وموضوعه بتبع ذلك في تمام قيوده ، وما أشكله غير واحد من النقض بحجّ المتسكّع الذي تحدث لديه الاستطاعة عند أحد الموقفين من أنّه لا يجزأ عن حجّة الإسلام غير مسلّم ، مع أنّهم قد ذهبوا إلى الاجزاء في من حجّ متسكّعا وأحرم من الميقات ثمّ تجدّدت له الاستطاعة وكان أمامه ميقات آخر ( كما ذكرناه في سند العروة بحث الحج مسألة 6 من شرط الاستطاعة ) « 1 » ، ولا خصوصية للميقات الآخر في فرضهم ؛ لأنّ المضطرّ ميقاته حيث أمكنه فينطبق حينئذ كبرى تلك المسألة على ما نحن فيه أيضا ، والعمدة في وجه الالتزام بتلك المسألة هو كون الاستطاعة المشروطة في وجوب الحجّ هي بلحاظ كون ومكان المكلّف لا من بلده ، وبلحاظ إمكان أداء الواجب والمفروض تحقّق
هامش
( 1 ) سند العروة ، كتاب الحج ، ج 1 ص 62 .