وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها صبي لها فقالت : يا رسول الله ، أيحجّ عن مثل هذا ؟ قال : نعمو لك أجره .
وهي وإن وردت في خصوص الامّ إلّا أنّ مسألة الامّ ظاهر منها أنّها ليس عن الحكم كأدب شرعي ووظيفة ملقاة على الوليّ ، بل سؤالها عن مشروعية الحجّ والإحجاج للصبي والإحجاج به ، وكذا مفاد الذيل : « ولك أجره » « 1 » .
الظاهر في الأجر الخاصّ للحجّ المشروع .
ويستدلّ له أيضا بالعموم في صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« انظروا من كان معكم من الصبيان فقدّموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ويطاف بهم ويرمى عنهم . . . الحديث « 2 » .
حيث انّه من الظاهر البيّن أنّ الصبية التي معهم في المعتاد والمتعارف خارجا واستعمالا ليس بمختصّ بالصبية الصلبيّين للمخاطب ، بل كلّ من يتكفّلهم من صبية الأقرباء ونحوهم ، بل لو سلم اختصاصها بالصلبيّين فحيث انّ الرواية كما ذكرنا أنّ لسانها في المشروعية لا جعل الولاية فلا تختص بالولي الشرعي ، وكذا يظهر من صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج المتقدّمة حيث فيها احرام حميدة رضوان الله عليها بالصبية ، ومثلها ما رواه
هامش
( 1 ) وسائب باب 20 من أقسام الحج ح 1 .
( 2 ) وسائل باب 17 من أقسام الحج ح 3 .