تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
القسم الثالث فلا يشترط فيه الاحرام بخلاف ما إذا كان نائبا من القسم الثاني ، أي لا يوقع العمل في الصبي وإنّما يأتي به هو نيابة عن الصبي في فرض عجزه .

فائدة : ما المراد من الولي ؟

المشهور انه الأب أو الجد أو الوصي من قبلهما اوالحاكم ولو أمينه ، وهو الصحيح ، وقد اختلف في كيفيّة تحرير هذه المسألة ففي بعض العبائر حرّرت بأنّها نحو ولاية على الصبي لكون الإحجاج به تصرّف فيه ، فاستظهر من لسان الأدلّة الواردة أنّها جعل للولاية المزبورة ومن ثمّ خصّوا لسانها على القدر المتيقّن من الأولياء الشرعيّين ، وحرّرت بنحو آخر بأنّ لسان الأدلّة الواردة هو في مشروعية النيابة من القسم الثالث والثاني من البالغ ، سواء كان وليّا شرعيّا أو عرفيا ، بالإضافة إلى الصبي ، ومن ثم استظهر من لسان الأدلّة عموم مشروعية نيابة البالغ عن الصبي بنحوي النيابة . نعم ، ذهب بعض من حرّر المسألة بالنحو الثاني إلى عدم التعميم لكون الأصل في النيابة والعبادة عدم المشروعية والاقتصار على القدر المتيقّن والصحيح هو تحرير المسألة على النحو الثاني ؛ لأنّه لا نظر في روايات الباب إلى جعل الولاية ، وإنّما هي ناظرة إلى تشريع الإحجاج بالصبي بنحوي النيابة ، ومن الظاهر حينئذ أنّ مثل تلك المشروعية لا خصوصية فيها للوليّ الشرعي لأنّها ليست غايتها التأديب والتمرين كي يكون الخطاب مختصّا به ، بل مفادها رجحان العمل لكلّ من البالغ والصبي كما في صحيحة عبد الله بن سنان قال : سمعته يقول : « مرّ رسول الله ( ص ) برويثة