الغايات ويكون دور قوّة العقل العملي مجرّد الوساطة في العلية ، وعلى أيّة حال فيستفاد من صحيحة زرارة عن أحدهما ( ص ) قال : « إذا حجّ الرجل بابنه وهو صغير فإنّه يأمره أن يلبي ويفرض الحجّ فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه ويطاف به ويصلّى عنه » « 1 » . . . الحديث .
فإنّه ( ع ) قد فرض أمر الأب للابن بأن يلبّي الابن ويفرض الحجّ ، وفرض الحجّ نيّته ، وإنشاء النيّة فهي من الصغير . والظاهر من كلامه ( ع ) عمومه لغير المميّز بشهادة استثناء خصوص من لم يحسن التلبية أي التلفّظ بها ، فتكون هذه الرواية مفسّرة لروايات الباب ومقيّدة للاطلاقات الواردة بالاحرام عن الصبيان ، أي المطلقة للأمر بجعل الصبيان محرمين بايقاع الاحرام فيهم مع النيابة عنهم في النيّة والتلبية .
ولذلك عبّر بلفظه ( عنه ) حيث أنّه بقرينة تجريده من الثياب وغسله وإلباسه ثوبي الاحرام يكون المراد من ( عنه ) هاهنا النيابة من القسم الثالث الذي تقدّم في الأقسام الثلاثة في الأمر الأوّل .
فالحاصل : انّ متن صحيحة زرارة يكون مقيّدا لتلك الاطلاقات ومفصّلا مؤلّفا بينها وبين الاطلاقات الأخرى الواردة في الباب الآمرة باحرام الصبيان أنفسهم . وحينئذ يكون هذا التفصيل ليس في خصوص نيّة الاحرام والاحرام والتلبية ، بل في كلّ أفعال الحجّ .
نعم الأحوط مع كلّ ذلك نيّة الولي ، بل هو الأقوى فيما يوقعه الولي
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 303 .