ذلك إطلاق ( الصبيان ) على جمع ( الصبيات ) من دون وجود ( صبية ذكور ) معهم ، بل مرادنا إطلاقه في الاستعمال العرفي على موارد الاجتماع من الجنسين تغليبا لجانب الذكور .
وقد درج الفقهاء في استظهار الأعمّ من الجنسين في موارد الخطاب بضمير الجمع المذكر كما في قوله تعالى :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
وقوله تعالى :
مَنِ اسْتَطاعَ
ممّا يراد في مثل هذه الموارد جنس المكلّف ويؤتى بلفظ المذكّر من باب التغليب .
المراد من احرام الصبي :
قال الفقهاء ومهم السيد اليزدي في العروة : ( والمراد بالاحرام جعله محرما لا ان يحرم عنه ) .
هكذا ورد التعبير في كثير من كلمات الأصحاب والروايات .
ولتنقيح الحال في فعل العبادة الاحرام ونيّته وكذا التلبية وبقيّة أفعال مثل الحجّ لابدَّ من ذكر أمور :
الأمر الأوّل : انّ الأفعال العبادية يتصوّر الإتيان بها نيابة على أربعة صور :
الأولى : أن يأت النائب بمجموع العمل عن المنوب عنه كما في الحجّ أو العمرة أو الصلاة النيابية .
الثانية : أن يأت النائب بجزء من العمل عن المنوب عنه لا مجموعه ،