تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
التركة أو بالإبراء ، أو أنّ ملك الورثة وحقّ الديان من قبيل المتزاحمين والأهمّية لحقّ الديان ، أو أنّ للورثة حقّ متعلّق بالتركة بأن يتملّكون على تقدير فراغ ذمّة الميّت بالإبراء أو أداء الديون ولو من خارج . فإنّ كلّ هذه الوجوه وإن كانت ممكنة إلّا أنّها تكلّفات لا شاهد لها ولا مقتضى من الأدلّة . والغريب من البعض الالتزام بالجمع بين التزاحم والملك المشروط بالشرط المتأخّر ، فإنّ مقتضى التزاحم فعلية كل منهما وفعلية موضوعه المنجز بينما يقتضي المشروط بالشرط المتأخّر عدم فعلية الملك وعدم فعلية الشرط المتأخّر لاحقا . هذا كلّه لو قلنا إنّ حقّ الديان متعلّق بملك التركة ، وأمّا لو قلنا بأنّه متعلّق بماليّتها كحقّ الجناية في العبد فعدم ممانعته حينئذ للانتقال بالإرث أوضح ، فإنّ العبد الجاني ينتقل بالمعاوضة فضلا عن انتقاله بالإرث . ثمّ إنّ الوجه الثالث الذي استدلّ به للقول الأوّل من قيام السيرة بتعلّق حقّ الديان بنماء التركة لا يشهد ببقاء ملك الميّت ؛ إذ قد يكون حقّ الديان من قبيل حقّ الخمس المتعلّق بمالية العين وبنمائها أيضا ، وهو لا يمانع انتقال تمام ملكية العين . أمّا الوجوه التي ذكرها العلّامة : فيتنظر في الوجه الأوّل بأنّه لا مانع من فرض ملك الميّت بقاءا وحدوثا كما في الصيد المتجدّد في شبكته وقضاء الدين من ديته مطلقا ؛ لأنّ الملكية من الاعتبار وهو خفيف المؤنة . وإن كان المثالين يمكن أن يحملا على انتقال ملك الشبكة للورثة وأنّ
بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 156 | الشيخ محمد السند