مدة الحولين ، ولو وقع قبله فصال لحاجة المرتضع له ، وعلى أي تقدير فلو تردد القيد بين الحدين فمقتضى إطلاقات تحريم الرضاع هو الاقتصار على المتيقّن من القيد المنفصل ، وهو الأخذ بالحولين .
أما أخذ الحولين قيداً في المرضعة وولدها فلا ظهور يقتضيه ، وإنما هو مجرّد احتمال في الدلالة لا موجب له يركن إليه .
الشرط الخامس : في كمية الرضاع :
الأقوال في المسألة :
قال السيد اليزدي في العروة ( الكمية ، وهي : بلوغه حداً معيناً ، فلا يكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة ، وله في الأخبار وعند فقهاء الأخيار تحديدات وتقديرات ثلاثة ؛ الأثر والزمان والعدد ، وأي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة ، فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم ، وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاءه في هذه المدّة منحصر بلبن المرأة ، وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة ) « 1 » .
هو المشهور شهرة عظيمة بين الأصحاب ، وحكي عن ابن الجنيد القول بالرضعة الواحدة وحكي عن القاضي النعمان المصري الاكتفاء بالمسمّى ، وعن المفيد والديلمي وابن سعيد الاقتصار على التقدير بالزمان والعدد ، وعن الطبرسي والحلبيين جعل التقدير الزماني والعددي هو
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، كتاب النكاح ، شروط الرضاع .