عن ذلك هو جور على الصبي ، وفي صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن الرضاع فقال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين » « 1 » ، وهي ظاهرة في قيدية الحولين للمرتضع .
وفي صحيحة داود بن الحصين عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم » « 2 » .
وهذه الرواية معرض عنها لموافقتها للعامة ومعارضتها لجملة روايات الباب .
وفي صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان حولين كاملين » « 3 » وقد حمل كصحيح عبيد بن زرارة المتقدّم على كون الحولين ظرف للرضاع ، والفطام في باب حق الحضانة ، وإن صح حمله على الإشارة إلى الحولين ؛ لأن الارضاع فيها حكمة للحكم ، ولكنّه في المقام لا موجب له بعد كونه موضوعاً للحكم ، ومقتضى الأخذ بكلا القيدين هو انتهاء أمد الرضاع بأقربهما وقوعاً .
وقد يقال : إن تحقّق الرضاع بعد الفطام أثناء الحولين يبطل صدق العنوان ، أو أن تحديد الشارع استحقاق المرتضع للرضاع حولين كاملين قاض بعدم تحقّق العنوان قبل مضيّهما ، وأن ما يقع من رضاع هو في محلّه
هامش
( 1 ) المصدر ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 5 ، ح 8 .
( 2 ) المصدر ، باب 5 ، ح 7 .
( 3 ) المصدر ، باب 5 ، ح 10 .