ومنه يظهر العلة في عدم تسمية غيرهم بأسماء آبائهم هو حصول العار عليهم حيث ينكشف ان النسب من طرف الأب هو غير ما كان يعرف به في النشأة الأولى .
الطائفة الخامسة : ما ورد مستفيضاً في علّة تحليل الخمس واباحته للشيعة لتطيب ولادتهم وأن ما عداهم هالك في بطنه وفرجه ، وفي بعضها لتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام وأن ما عداهم أولاد بغايا « 1 » .
مثل ما في تحف العقول في كلام الكاظم ( ع ) مع الرشيد - في حديث طويل - قال هارون : من أين قلتم الانسان يدخله الفساد من قبل النساء ومن قبل الآباء لحال الخمس الذي لم يدفع إلى أهله ؟ فقال موسى ( ع ) : « هذه مسألة ما سأل عنها أحد من السلاطين غيرك - يا أمير المؤمنين - ولاتيم ولاعدي ولا بنو أمية ولا سئل عنها أحد من آبائي فلاتكشفنيها » .
والتقريب لدلالتها ما مرّ والخدشة كذلك ، بل هاهنا قد فرض آباء وأبناء ولكن من حرام ، وكذا التعليل كما في بعضها ليزكوا أولادهم ( أي الشيعة ) فيكون المقابل لهم خبث أولادهم وعدم طهارة المولد .
الطائفة السادسة : الاستدلال بالروايات الواردة في كفره كالتي وردت في نجاسته وفي عدم تصديه للمناصب المشترط فيها العدالة وفي ان ديته كدية الكتابي وفي عدم دخوله الجنة ، وعلى هذا فلا تبعية له لوالده المسلم الذي تولد منه وانتفاء التبعية انتفاء للولدية والنسب .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الأنفال - باب 4 .