من قواعد الفقه السياسي : قاعدتا المصلحة ودفع الأفسد بالفاسد
معنى قاعدة الفاسد :
إنّ المعنى الفاسد لهذه القاعدة هو جواز ارتكاب الفاسد - ولو من الكبائر - لدفع الأفسد الأكبر .
وهذا المعنى لا يبني عليه فقهاء الإمامية ، وما ورد من أنّ التقية في كلّ شي حتى تبلغ الدماء ، فإذا بلغت الدماء فلا تقية « 1 » ؛ ليس إشارة للتقية فقط ، بل إشارة لكلّ العناوين الثانوية .
وأنّ العناوين الثانوية تجري مالم تبلغ إلى درجة معينة ، مثلًا :
الاضطرار المسوغ للكذب أو للتصرف في مال الغير وغير ذلك ولكن إذا وصلت إلى الدماء أو إلى ملاكات كبيرة فحينئذ لا تسوغ .
مثل ثان : إنّ عنصراً مخابراتياً قد يرتكب الزنا واللواط والفحشاء والقتل وغير ذلك لأجل أن يسترقّ معلومات خطيرة مثلًا عن الكيان الصهيوني هذا لا يسوغ والغاية التي يرجوها لا تبرر الوسيلة .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 173 ، ومن تلك الروايات ما رواة الثمالي عن أبي عبد الله ( ع ) : « . . . إنَّما جعلت التقية ليحقن بها الدم فإذا بلغت الدم فلا تقية . . . . » .