تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القواعد الفقهية — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

من قواعد باب الحج : تباين أو وحدة أنواع الحج في كون الإفراد والقران وظيفة الحاضر

لم يذكر خلاف في ذلك إلا عن الشيخ وابن سعيد ، قال في المبسوط : « فان تمتع من قلناه - الحاضر - من أصحابنا من قال انّه لا يجزيه ، وفيهم من قال يجزيه ، وهو الصحيح لأن من تمتع قد اتى بالحج وبجميع افعاله ، وانّما أضاف اليه أفعال العمرة قبل ذلك ، ولا ينافي ذلك ما يأتي به من أفعال الحج في المستقبل ، ومن الناس من قال المكي لا يصح منه التمتع أصلًا ، وفيهم من قال يصح ذلك منه غير انّه لا يلزمه دم المتعة وهو الصحيح ، لقوله تعالى
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
« 1 » يعني الهدي الذي تقدم ذكره قبل هذا الكلام بلا فصل » « 2 » . لكنه في النهاية « 3 » منع الاجزاء عن التمتع ، وأشكل عليه في كشف اللثام انّه يتم في أهل مكة دون غيرهم من الحاضرين ، فإن عليهم الاحرام بالحج من الميقات أو منازلهم والمتمتع يحرم به من مكة ، واستدلال الشيخ
هامش
( 1 ) البقرة : 196 . ( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 304 . ( 3 ) النهاية ، ج 1 ، ص 462 .