بالفساد وأنه يتحلل بعمرة .
أما غير العامد فاما أن يفرض مقصّرا ملتفتا أو غير ، فأما الأول فالظاهر أنه بحكم العامد ، وأما الثاني فالأقوى فيه استقرار الحج أيضاً لما ذكرنا في بحث الاستطاعة من سند العروة كتاب الحج « 1 » .
نعم لو كان ضيق الوقت لا بسبب من المكلف ولا تواني منه ولو عذري لما تحققت الاستطاعة حينئذ ولا يستقرّ عليه الحج . هذا كله بحسب القاعدة .
المقام الثاني : الروايات :
أما بحسب النصوص الواردة فقد يستدل بقضاء الحج مطلقاً بما ورد فيمن أفسد حجه بالجماع قبل الموقفين حيث ورد
« من فسد حجه فعليه الحج من قابل » « 2 » .
وكذلك ورد الأمر بالحج من قابل فيمن فاته الموقفين ، وكذا ورد في رواية النعماني في تفسيره ،
و « أما حدود الحج فأربعة وهي الإحرام والطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتصل بهما ، ضمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والإعادة » « 3 » .
وفيه : أن الأصح في المورد الأول كون ما يأتي به في القابل عقوبة لصحيح زرارة الدال على ذلك في تلك المسألة ، مضافاً إلى أن التعبير بالفساد استعمل في الجماع بعد الموقفين أيضاً ، فالمراد منه نقص حجه بذلك
هامش
( 1 ) سند العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 24 ، وص 151 .
( 2 ) وسائل ، باب 3 ، من أبواب الاستمتاع .
( 3 ) وسائل ، باب 33 ، 23 ، 27 ، من أبواب الوقوف بالمشعر .